تغيير خصائص الخشب

تغيير خصائص الخشب

إن غرض حماية الخشب هو الحفاظ على الخصائص الجيدة للخشب والمنتجات الخشبية، وفي نفس الوقت، لمنع حدوث أضرار عن طريق العفن، والفطريات، والآفات، وما إلى ذلك. في العادة، يمكن أن يبقى الخشب غير معالج لفترات طويلة إذا كانت المادة تتلقى   الحماية الهيكلية الكافية. أحد الشروط الأساسية لقدرة تحمل الخشب على المدى الطويل، من بين أمور أخرى الحفاظ على نسبة المحتوى الرطوبي له أقل من 20% باستمرار. إذا كان ينبغي الإبقاء على الخشب في ظروف حيث أن حمايته هو أمر غير ممكن فقط من خلال الوسائل الهيكلية، فإنه يمكن أيضًا استخدام الحماية الكيميائية. وتشتمل مثل هذه الأساليب على الرش، ووضع طبقة من عامل حماية الخشب أو غمس الخشب فيه، أو التشريب بالضغط والتشريب الخوائي. قبل بدء استخدام الأساليب الكيميائية، كانت الأساليب المستخدمة لحماية الخشب هي تبليل الخشب في محلول ملحي أو تفحيم سطحه، من بين أساليب أخرى.

تقوم عوامل حماية الخشب المرشوشة والمطلية بالفرشاة فقط باختراق سطح الخشب إلى عمق يبلغ من 1 إلى 2 ملم، لذلك إن تأثير   حمايتها للخشب خفيف، ما لم يتم إعادة تطبيق عوامل الحماية في كثير من الأحيان بشكل كاف. مع أسلوب الغمس، يمكن للعوامل الكيميائية أن تصل إلى عمق يبلغ حوالي 5 ملم تحت سطح الخشب. ويجري باستمرار إعداد عوامل وطلاءات حماية جديدة للخشب، ويعد نطاق خياراتها كبير. تحتوي معظم عوامل حماية الخشب على خماسي كلور الفينول، وطلاء اللك، ومواد صادة للماء. ويهدف تشرب الخشب إلى حماية الخشب ضد الدمار البيولوجي والآفات. يتم تحديد درجات تشرب الخشب وفقًا للضغط الذي يتعرض له الهدف. في التشريب الخوائي، يتم تشريب سطح الخشب إلى عمق يبلغ من 5 إلى 10 ملم. وفي تشريب الضغط، يمكن لعامل التشريب اختراق شجرة الصنوبر بأكملها باستثناء خشب القلب الصُلب.  لا يمكن تشريب شجرة التنوب على عمق يزيد عن 10 ملم بسبب قوة الشفط بالهواء (= إغلاق جدران الخلايا) لسطح الخشب. يتم امتصاص عشرات الكيلوجرامات من عامل التشريب لكل متر مكعب من الخشب، وتختلف الكميات تبعًا لدرجة التشريب.

هناك الكثير من المعلومات المتناقضة جزئيًا عن عوامل وطلاءات معالجة السطح لمكونات المباني الخشبية. ولقد تم تحديدها في نهايات مختلفة من الطيف الترددي وعادةً ما يتم إنتاجها صناعيًا باعتبارها منتجات الطلاء والتي تسمى "الطلاءات التقليدية" الطبيعية. على سبيل المثال، استخدام مواد الطلاء في تغليف الواجهات التي تشكل أغطية كثيفة ولقد أدت العديد من الأضرار التي حدثت إلى تدمير سمعة الخشب كمادة قادرة على التحمل للواجهات. ومع ذلك من الناحية الأخرى، لم يكن سبب الضرر دائمًا هو الطلاء فقط، ولكن أيضًا وقوع أخطاء في التصميم والبناء إلى جانب استخدام الخشب ذو الجودة الرديئة. من منظور معالجة السطح للواجهات الخشبية، إن الأمر الرئيسي هو أن تكون الهياكل مصنوعة بشكل صحيح.

لقد تمت معالجة الأسطح الخشبية على نحو تقليدي في الأساس لتحقيق اللون المطلوب عن تحسين مقاومة الخشب للطقس. في اختيار عوامل وطلاءات معالجة سطح الخشب، من المهم أن نأخذ في الاعتبار مدى سهولة الاهتمام بالسطح ومعرفة الوقت المناسب لتنفيذ العلاج. إن درجة خشونة السطح لتغليف الواجهات تؤثر على قدرة تحمل السطح المطلي. وعادةً ما يكون السطح الخشبي المنشور بشكل رفيع أفضل من منظور قدرة تحمل الطلاء. وعادةً ما يتقشر الطلاء من على أسطح الأخشاب المُملسة التي تتعرض لظروف الطقس الصعبة. ومن ناحية أخرى، يصعب معالجة الأسطح غير المتساوية والخشنة بشكل زائد وتصبح هذه الألواح قذرة بسهولة. على سبيل المثال، يمكن لطلاءات القطران والحمراء العضوية أن تتآكل من تأثيرات الطقس. وتتآكل طباشير زيت بذر الكتان بطريقة مماثلة. وبسبب هذا، إن إعادة الطلاء لا تجعل غطاء الطلاء أكثر سُمكًا ولا تتسبب في جعل الطبقة الموجودة على سطح الخشب كثيفة جدًا، ولذلك إن صيانة وإعادة الطلاء يمكن أن تتم من دون بذل مجهود شاق في إزالة الطلاء القديم. في طلاء الخشب بغرض الصيانة، تهمل الأخطاء النموذجية القيام به على الإطلاق أو نادرًا ما تقوم به للغاية، وهي اختيار الطلاء الخاطئ والقيام بالطلاء على سطح رطب أو قذر للغاية.

يمكن تغيير وتحسين خصائص الخشب من خلال استخدام وسائل العلاج المختلفة. إن الخشب الذي تم إعداده وفقًا لمتطلبات محددة للغرض يسمى "الخشب الفني". يمكن معالجة الأخشاب المسامية باستخدام الضغط، أو الحرارة، أو المواد الكيميائية التي تقوم بتشريب الخشب. إن التعديل في الأشجار الملحاء والعلاج الكيميائي لها أسهل نوعًا ما من الصنوبريات بسبب الاختلاف في هيكل خلايا الأشجار. وباستخدام عوامل كيميائية مثل الماليك أنهيدريد الجلسرين، من الممكن الحد من حركيات الرطوبة للخشب وتحسين مقاومته للتعفن والنيران. ومع ذلك، يكون العديد من عوامل العلاج مكلف نسبيًا، ولقد تم إثبات أن بعضًا منهم أو العوامل الكيميائية التي تم إنشاؤها كمنتجات ثانوية من معالجتها ضارة للبيئة. ولهذا السبب، يتم البدء في تجنب تنفيذ الحماية الكيميائية للخشب بينما تحوز القيم الإيكولوجية على الأهمية. ويمكن زيادة كثافة ومقاومة وصلابة سطح الخشب عن طريق ضغطه. يمكن ضغط الخشب النفضي بحيث يتم تقليل حجمه بنسبة تصل إلى 50%. والنسبة المقابلة للصنوبريات 40% تقريبًا. ومع ذلك، يعود الخشب المضغوط إلى حجمه الأصلي تحت تأثير الرطوبة، إلا في حالة استقراره باستخدام عوامل كيميائية.

كما يمكن أيضًا معالجة الخشب حراريًا، مما يؤدي إلى الحد من حركيات الرطوبة وتحسين قدرة التحمل البيولوجية فيه. يصبح لون الخشب أغمق دائمًا عن طريق المعالجة الحرارية. وعلاوة على ذلك، تتم إزالة عدة مستخلصات مختلفة من الخشب، فإنه يصبح أخف وزنًا، وينخفض المحتوى الرطوبي التعادلي فيه، وتزيد قدرة العزل الحراري فيه بمقدار الثلث تقريبًا. ومع ذلك في الوقت نفسه، تقل صلابته وتضعف خصائص المقاومة فيه إلى حد ما. ما لم تتم عملية المعالجة الحرارية بشكل صحيح، فإن خطر تشقق الخشب مرتفع. في الأصل، تم اعتبار التشقق الداخلي ليكون أحد أسوأ الأخطاء الناتجة عن الخشب المعالج حراريًا عندما تم تشغيله آليًا بعد المعالجة. ويصبح سطح الخشب المعالج حراريًا مضغوطًا للغاية، لذلك تكون التغرية، على سبيل المثال، أكثر صعوبة، وأوقات التجفيف أبطأ من المعتاد عند استخدام غراء ﺒﻭﻟﻴﻤﺭ ﺨﻼﺕ ﺍﻟﻔﺎﻴﻨﻴل (PVAc) العادي الذي يتم امتصاصه في الخشب. أما بالنسبة إلى الطلاء، من ناحية أخرى، يلتصق بشكل أفضل على الخشب المعالج حراريًا. إن حماية أطراف الخشب عن طريق طلائها أو باستخدام الأشرطة الخشبية أمر مهم أيضًا في الخشب المعالج حراريًا، لمنع امتصاص المياه في اتجاه التعريق.